الشيخ محمد أمين زين الدين

465

كلمة التقوى

سواء كان مختارا في سفره أم مضطرا إليه ، إلا إذا كان اضطراره بنحو القسر الذي يسلبه الاختيار فيه ، كما ذكرناه في المسألة السابعة والأربعين هنا ، وفي المسألة الثانية والثمانين من فصل النذر . [ المسألة 50 : ] المدار في القدرة والعجز في الكفارة المرتبة ، عليهما في وقت أداء الكفارة لا في وقت وجوبها على المكلف ، فإذا وجبت عليه كفارة الظهار مثلا وكان في وقت وجوبها عليه قادرا على أن يعتق رقبة لتيسر وجود الرقبة ووجود ثمنها ، فتأخر في أداء الكفارة حتى فقدت الرقبة أو انعدم ثمنها لديه وأصبح غير قادر على العتق ، وجب عليه صيام الشهرين وسقط عنه وجوب العتق . وإذا كان عند وجوب الكفارة عليه عاجزا عن العتق ، فلم يبادر بالصوم ثم وجدت الرقبة وأصبح قادرا على عتقها ، لزمه العتق ، ولم يكفه الصوم . [ المسألة 51 : ] إذا عجز المكلف عن عتق الرقبة في الكفارة المرتبة وأصبح غير قادر عليه في نظر أهل العرف ، وابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين ، فصام أياما أو ساعات من يوم ، ثم وجد الرقبة وأصبح قادرا على عتقها كفاه أن يتم الصوم ولم يجب عليه عتق الرقبة على الأقوى ، ويجوز له رفع اليد عن الصوم واختيار العتق ، بل الظاهر أن ذلك هو الأفضل ، وإذا انقطع تتابع الصوم لبعض الطوارئ ، وجب عليه العتق إذا كان لا يزال قادرا عليه ولم يكفه أن يعيد الصيام . وإذا عجز عن صوم الشهرين المتتابعين لبعض الأعذار الآنف ذكرها ، فشرع في اطعام المساكين ثم زال العذر وأصبح قادرا على الصوم ، فلا بد له من صوم الشهرين ولم يكفه الاطعام كما مر ذكره في المسألة الخامسة والأربعين . [ المسألة 52 : ] إذا أفطر الصائم في قضاء شهر رمضان عامدا بعد الزوال ، وجبت